السيد محمد حسين الطهراني

261

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وقد ألّف هذا الرجل الجليل كتابه باللغة العبريّة والخطّ العبريّ ؛ وارتحل إلى عالم الأبديّة سنة 1266 هجريّة قمريّة ودُفن في طهران ، شارع المولويّ ، محلّة باغ فردوس ( / روضة الفردوس ) بجوار المستشفى ، في زاوية مسجدٍ هناك ، ولمقبرته شبّاك إلى الخارج ، وصار الناس يذهبون لزيارة قبره الشريف ، وقد زار الحقير قبره . وقد قام العالم الربّانيّ . المرحوم السيّد علي بن حسين الحسينيّ ، بمساعي الآخوند الملّا محمّد علي الكاشانيّ الملقّب ب - « آقا جاني » ، وآقا محمّد جعفر ابن أخ المؤلّف ، بترجمة كتاب ذلك الفقيد من العبريّة إلى الفارسيّة وأعادوا تأليفه وذلك سنة 1292 هجريّة قمريّة في عصر ناصر الدين شاه . ويدعى أصل الكتاب ب - « منقول رضائي » حسب تسمية المؤلِّف له ، أمّا المؤلَّف الثاني ( وترجمة ) الكتاب الأوّل فيسمّى « إقامة الشهود في ردّ اليهود في منقول رضائي » . والحقّ أنّه كتاب نفيس ذو منهج تحقيقيّ ، وقد استفاد الحقير منه كثيراً . وقد قام مؤلّفه بالردّ بمنهج تحقيقيّ مستعيناً بالأدلّة العقليّة على الأدلّة التي كتبها أعلام اليهود من أمثال هارم بأم وربي إسحاق وابرنبال وغيرهم حول أبديّة التوراة . وإذ آمن هذا الرجل الجليل ، فقد تشرّف جميع أولاده وأقاربه وجمع كثير من اليهود الذين كانوا يثقون به بالانتماء إلى الدين الإسلاميّ المقدّس ؛ اللَهُمَّ احْشُرْهُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ .